البهوتي
426
كشاف القناع
فخذيه ، مضمومة الأصابع ) قياسا على جلوس التشهد ، ولان هذا مما توارثه الخلف عن السلف ( قائلا : رب اغفر لي ) لما روى حذيفة : أن النبي ( ص ) كان يقول بين السجدتين : رب اغفر لي ، رواه النسائي ، وابن ماجة . وإسناده ثقات . قاله في المبدع ، وإن قال : رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا فلا بأس . قاله في الشرح ( ثلاثا ، وهو الكمال هنا ، وتقدم ) عند ذكر تسبيح الركوع ، قال في المبدع : ولا يكره في الأصح ، لما ورد عن ابن عباس قال : كان النبي ( ص ) يقول بين السجدتين : اللهم اغفر لي وارحمني ، واهدني وارزقني وعافني رواه أبو داود ، ( ولا تكره الزيادة على قول : رب اغفر لي ، ولا على : سبحان ربي العظيم . و ) لا على ( سبحان ربي الأعلى ، في الركوع والسجود ، مما ورد ) من دعاء أو نحوه ، ومنه ما روى أبو هريرة : أن النبي ( ص ) كان يقول في سجوده : اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ، وأوله وآخره ، وسره وعلانيته رواه مسلم وقال ( ص ) : وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم رواه مسلم ، ومعنى قمن : حقيق وجدير ، ( ثم يسجد ) السجدة ( الثانية كالأولى ) فيما تقدم من التكبير والتسبيح والهيئة ، لأن النبي ( ص ) كان يفعل ذلك وإنما شرع تكرار السجود في كل ركعة دون غيره ، لأن السجود أبلغ ما يكون في التواضع ، لأن المصلي لما ترقى في الخدمة بأن قام ، ثم ركع ، ثم سجد ، فقد أتى بغاية الخدمة ، ثم أذن له في الجلوس في خدمة المعبود ، فسجد ثانيا شكرا على اختصاصه إياه بالخدمة وعلى استخلاصه من غواية الشيطان إلى عبادة الرحمن ، ( ثم يرفع رأسه مكبرا ) لأنه ( ص ) كان يكبر في كل خفض ورفع ( قائما على صدور قدميه ، معتمدا